كُتب هذا المصحف وضُبط على ما يوافق رواية حفص بن سليمان بن المغيرة الأسَديّ الكُوفيّ لقراءة عاصم بن أبي النَّجود الكوفي التابعي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حَبيب السُّلميّ عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأُبَي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأُخِذَ هجاؤه مما رواه علماء الرسم عن المصاحف التي بعث بها الخليفة الراشد عثمان بن عفَّان رضي الله عنه إلى البصرة والكوفة والشام ومكة، والمصحف الذي جعله لأهل المدينة، والمصحف الذي اختص به نفسه، وعن المصاحف المنتسخة منها. وقد روعي في ذلك ما نقله الشيخان أبو عمرو الداني وأبو داود سليمان بن نجاح مع ترجيح الثاني عند الاختلاف.
هذا وكل حرف من حروف هذا المصحف موافق لنظيره في المصاحف العثمانية الستة السابق ذكرها.
وأُخِذَت طريقةُ ضبطه مما قرره علماء الضبط على حسب ما ورد في كتاب "الطراز على ضبط الخراز" للإمام التَّنَسِيّ مع الأخذ بعلامات الخليل بن أحمد وأتباعه من المشارقة، بدلا من علامات الأندلسيّين والمغاربة.
واتُّبِعَتْ في عد آياته طريقة الكوفيين عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السُّلَمِيِّ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على حسب ما ورد في كتاب "ناظمة الزُّهر" للإمام الشاطبيّ، وغيرها من الكتب المدوّنة في علم الفواصل، وآي القرءان على طريقتهم 6236 آية.
وأُخِذَ بيانُ أوائل أجزائه الثلاثين وأحزابه الستين وأرباعها من كتاب "غيث النفع" للعلامة السَّفَاقُسِيِّ و"ناظمة الزهر" للإمام الشاطبيِّ وشرحها. و "تحقيق البيان" للشيخ محمد المتولي، و"إرشاد القراء والكاتبين"، لأبي عيد رضوان المخلِّلاتي.
وأُخِذَ بيان مكّيّه ومدنيّه في الجدول الملحق بآخر المصحف، من "كتاب أبي القاسم عمر بن محمد بن عبد الكافي" و"كتب القراءات والتفسير" على خلاف في بعضها.
وأُخِذَ بيان وقوفه وعلاماتها مما قررته اللجنة في جلساتها التي عقدتها لتحديد هذه الوقوف على حسب ما اقتضته المعاني التي ظهرت لها مسترشدة في ذلك بأقوال الأئمة من المفسرين وعلماء الوقف والابتداء.
وأُخِذَ بيان السجدات ومواضعها من كتب الفقه والحديث على خلاف في خمس منها لم نشر إليه في هامش المصحف وهي السجدة الثانية بسورة الحج والسجدات الواردة في السور الآتية: ص والنجم والانشقاق والعلق.
وأُخِذَ بيانُ مواضع السكتات عند حفص من "الشاطبية" وشراحها وتعرف كيفيتها بالتلقي من أفواه المشايخ.
وضع الصِّفر المستدير (
) فوق حرفِ عِلَّة يدل على زيادة ذلك الحرف فلا يُنْطقُ به في الوصل ولا في الوقف، نحو: ﭑ ﭒ . ﭓ . ﭔ ﭕ ﭖ . ﭗ ﭘ .
ووضع الصِّفر المستطيل القائم (
) فوق ألِف بعدها متحرّك يدلُّ على زيادتها وصلا لا وقفا، نحو: ﭙ ﭚ ﭛ . ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ . وأهملت الألف التي بعدها ساكن، نحو:ﻲ ﻶ . من وضع الصفر المستطيل فوقها وإن كان حكمها مثل التي بعدها متحرك في أنها تسقط وصلا وتثبت وقفا لعدم توهم ثبوتها وصلا.
ووضع رأس خاء صغيرة (بدون نقطة) (
) فوق أي حرف يدُلُّ على سكون ذلك الحرف وعلى أنه مُظْهَر بحيث يقْرَعه اللسانُ، نحو: ﭠ ﭡ . ﭢ ﭣ . ﭤ ﭥ . ﭦ . ﭧ .
وتعرية الحرف من علامة السكون مع تشديد الحرفِ التالي يدُلُّ على إدغام الأوَّل في الثاني إدغامًا كاملا، نحو: ﭨ ﭩ . ﭪ ﭫ ﭬ . ﭭ ﭮ . ﭯ ﭰ . وكذا قوله تعالى ﭱ ﭲ . على أرجح الوجهين فيه.
وتعريته مع عدم تشديد التالي يدُلُّ على إدغام الأول في الثاني إدغاما ناقصا نحو ﭳ ﭴ . ﭵ ﭶ . ﭷ . ﭸ . أو إخفائه عنده فلا هو مظهر حتى يقرعه اللسان ولا هو مُدْغَم حتى يقلب من جنس تاليه نحو . ﭹ ﭺ . ﭻ ﭼ ﭽ .
ووضع ميم صغيرة (م) بدل الحركة الثانية من المنوّن أو فوقَ النون الساكنة بدَلَ السكون مع عدم تشديد الباء التالية يدُلُّ على قلب التنوين أو النون ميمًا، نحو: ﭾ ﭿ ﮀ. ﮁ ﮂ ﮃ . ﮄ .
وتركيب الحركتين: (ضمتين أو فتحتين أو كسرتين) هكذا:
يدُلُّ على إظهار التنوين، نحو: ﮅ ﮆ . ﮇ ﮈ ﮉ . ﮊ ﮋ ﮌ .
وتتابعهما مع عدم التشديد يدُلُّ على الإدغام الناقص نحو: ﮔ ﮕ . ﮖ ﮗ . أو الإخفاء، نحو: ﮘ ﮙ . ﮚ ﮛ ﮜ . ﮝ ﮞ ﮟ . فتركيب الحركتين بمنـزلة وضع السكون على الحرف. وتتابعهما بمنـزلة تَعْريته عنه.
والحروفُ الصغيرة تدل على أعيان الحروف المتروكة في المصاحف العُثْمانية مع وجوب النطق بها، نحو: ﮠ ﮡ . ﮢ ﮣ . ﮤ ﮥ ﮦ . ﮧ ﮨ ﮩ . ﮪ ﮫ ﮬ .
وكان علماء الضبط يلحقون هذه الأحرف حمراء بقدر حروف الكتابة الأصلية ولكن تعَسَّر ذلك في المطابع فاكتفي بتصغيرها في الدلالة على المقصود.
وإذا كان الحرف المتروك له بدلٌ في الكتابة الأصلية عُوِّل في النطق على الحرف الملْحَق لا على البدل، نحو: ﮭ . ﮮ . ﮯ . ونحو: ﮰ ﮱ ﯓ . ﯔ ﯕ ﯖ . فإن وضعت السين تحت الصاد دلَّ على أن النطق بالصاد أشهر وذلك في لفظ: ﯗ .
ووضع هذه العلامة (~) فوق الحرف يدل على لزوم مدّه مدّا زائدا على المدّ الأصلي الطبيعي، نحو: ﯘ . ﯙ . ﯚ ﯛ . ﯜ ﯝ . ﯞ . ﯟ ﯠ ﯡ . ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ . ﯧ ﯨ . على تفصيل يعلم من فنّ التجويد. ولا تستعمل هذه العلامة للدلالة على ألف محذوفة بعد ألف مكتوبة مثل آمنوا كما وُضع غلطا في كثير من المصاحف بل تكتب ءامنوا بهمزة وألف بعدها.
والدائرة المحلاة التي في جوفها رقم تدل بهيئتها على انتهاء الآية وبرقمها على عدد تلك الآية في السورة، نحو: ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ولا يجوز وضعها قبل الآية ألبتة فلذلك لا توجد في أوائل السُّوَر، وتُوجد دائما في أواخرها.
وتدل هذه العلامة (
) على بداية الأجزاء والأحزاب وأنصافها وأرباعها.
ووضعُ خطٍّ أُفقيٍّ فوق كلمة يدل على مُوجب السَّجدة.
ووضع هذه العلامة (
) بعد كلمة يدل على موضع السجدة نحو: ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ .
ووضع النقطـة الخالية الوسط الـمُعَيَّنة الشكل (
) تحت الراء في قوله تعالى: ﰎ ﰏ ﰐ . يدل على إمالة الفتحة إلى الكسرة، وإمالة الألف إلى الياء. وكان النُّقَّاط يضعونها دائرة حمراء فلما تعسر ذلك في المطابع عُدِل إلى الشكل الـمُعَيَّن.
ووضعُ النقطة المذكورة فوق آخر الميم قُبَيْل النون المشدّدة من قوله تعالى: ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ . يَدُل على الإشمام (وهو ضم الشفتين) كمن يريد النطق بضمة إشارة إلى أن الحركة المحذوفة ضمة (من غير أن يظهر لذلك أثر في النطق).
ووضـع نقطة مدوّرة مسدودة الوسط (
) فوق الهمزة الثانية من قوله تعالى: ﰗ ﰘ . يدل على تسهيلها بينَ بينَ أي بين الهمزة والألف.
ووضع حرف السين فوق الحرف الأخير في بعض الكلمات يدل على السكت على ذلك الحرف في حال وصله بما بعده سكتة يسيرة من غير تنفس.
وورد عـن حفص عـن عاصـم السكت بلا خلاف مـن طـريق الشاطبية على ألف
ﰙ ﰚ
بسورة الكهف.
وألف
ﰛ ﰜ
بسورة يس ، ونون
ﰝ ﰞ ﰟ
بسورة القيامة، ولام
ﰠ ﰡ ﰢ
بسورة المطففين.
وألف
وقد ضبط هذا الموضع على وجه الإظهار مع السكت، لأنه هو الأرجح، وذلك بوضع علامة السكون على الهاء الأولى، مع تجريد الهاء الثانية من علامة التشديد للدلالة على الإظهار، ووضعِ حرف السين على هاء
ﰦ ﰧ
للدلالة على السكت عليها سكتة يسيرة بدون تنفس، لأن الإظهار لا يتحقق وصلا إلا بالسكت.
وإلحاق واو صغيرة بعد هاء ضمير المفرد الغائب إذا كانت مضمومة يدل على صلة هذه الهاء بواو لفظية في حال الوصل. وإلحاق ياء صغيرة مردودة إلى خلف بعد هاء الضمير المذكور إذا كانت مكسورة يدل على صلتها بياء لفظية في حال الوصل أيضا.
وتكون هذه الصلة بنوعيها من قبيل المد الطبيعي إذا لم يكن بعدها همز، فتمد بمقدار حركتين: نحو قوله تعالى
ﰨ ﰩ ﰪ ﰫ ﰬ
.
وتكون من قبيل المد المنفصل إذا كان بعدها همز، فتوضع عليها علامة المد، وتمد بمقدار أربع حركات أو خمس نحـو قـوله تعـالى:
ﰭ ﰮ ﰯ ﻒ
وقـوله جل وعلا:
ﻖ ﻚ ﻞ ﻢ ﻦ ﻪ ﻮ ﻰ
.
والقاعدة أن حفصا عن عاصم يصل كل هاء ضمير للمفرد الغائب بواو لفظية إذا كانت مضمومة، وياء لفظية إذا كانت مكسورة بشرط أن يتحرك ما قبل هذه الهاء وما بعدها، وقد استثنى من ذلك ما يأتي:
(1)
| |
(2)
| |
(3)
|
وإذا سكـن ما قبل هاء الضمير المذكـورة، وتحرك مـا بعدها فإنه لا يصلها إلا في لفظ
ﰼ
في قوله تعالى:
ﰽ ﰾ ﰿ
في سورة الفرقان.
أما إذا سكن ما بعد هذه الهاء سواء أكان ما قبلها متحركا أم ساكنا فإن الهاء لا توصل مطلقا، لئلا يجتمع ساكنان.
تنبيهات:
(1)
|
- في سورة الروم ورد لفظ
وذلك في قوله تعالى: ويجوز لحفص في هذه المواضع الثلاثة وجهان: أحدهما: فتح الضاد، وثانيهما: ضمها. والوجهان مقروء بهما، والفتح مقدم في الأداء. |
(2)
|
- في لفظ
أحدهما إثبات الياء ساكنة، وثانيهما: حذفها، مع الوقف على النون. أما في حال الوصل فتثبت الياء مفتوحة. |
(3)
|
- وفي لفظ
أحدهما: إثبات الألف الأخيرة، وثانيهما: حذفها، مع الوقف على اللام ساكنة. أما في حال الوصل فتحذف الألف. |
وهذه الأوجه التي تقدمت لحفص عن عاصم ذكرها الإمام الشاطبي في نظمه المسمى "حرز الأماني ووجه التهاني ".
هذا، والمواضع التي تختلف فيها الطرق ضُبطت لحفصٍ بما يوافق طريق النظم المذكور.
| علامة الوقف اللازم، نحو: ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ . | |
| علامة الوقف الممنوع، نحو: ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ . | |
| علامة الوقف الجائز جوازا مستوى الطَّرفين، نحو: ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﺸ . | |
| علامة الوقف الجائز مع كون الوصل أوْلَى، نحو: ﺼ ﻀ ﻄ ﻈ ﻌ ﻐ ﻔ ﻘ ﻜ ﻠ ﻤ ﻨ ﻬ ﻴ ﺂ ﺄ ﺆ ﺈ . | |
| علامة الوقف الجائز مع كون الوقف أوْلَى، نحو: ﺊ ﺎ ﺐ ﺔ ﺖ ﺚ ﺞ ﻷ ﺢ ﺦ ﺪ ﺬ . | |
| علامة تعانق الوقف بحيث إذا وُقِف على أحد الموضعين لا يصح الوقف على الآخر، نحو: ﺮ ﺰ ﺲ ﺶ ﺺ ﺾ ﻂ ﻆ ﻊ. |